ثامر هاشم حبيب العميدي

96

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

الصادق عليه السّلام : « يا بن رسول اللّه ! قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السّلام في الغيبة وصحّة كونها ، فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السّلام : إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وآخرهم القائم بالحقّ بقيّة اللّه تعالى في الأرض وصاحب الزمان ، واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » « 1 » . وهذا الخبر يؤكّد إسهام جميع أهل البيت عليهم السّلام في تنبيه الشيعة إلى غيبة قائمهم المنتظر عليه السّلام ، وفيه تفسير للعدد المذكور في الحديث الخامس المتقدّم ، زيادة على ما فيه من تأكيد بقاء الإمام المهدي عليه السّلام حيّا في غيبته . ويؤيده قول الإمام الصادق عليه السّلام في حديث آخر : « ما تنكرون أن يمدّ اللّه لصاحب هذا الأمر في العمر كما مدّ لنوح عليه السّلام في العمر » « 2 » . 7 - وفي حديث طويل عن الصادق عليه السّلام جاء فيه : « يظهر صاحبنا وهو من صلب هذا وأومأ بيده إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام ، فيملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، وتصفو له الدنيا » « 3 » . 8 - وعن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « صاحب هذا الأمر

--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 342 / 23 باب 33 . ( 2 ) كتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : 421 / 400 . ( 3 ) كتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : 42 / 23 .